الشيخ حسين المظاهري (مترجم: خالد توفيق)
169
اليوم الآخر
ومن الثابت أيضا ، انّ رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) يقف مع علي بن أبي طالب والأئمّة ( عليهم السلام ) ومن والاهم وتبعهم باحسان ، على مكان مرتفع باسم « الأعراف » يتسلّط من يقف عليه على عرصة المحشر ، وينظر إلى الخلق . وتؤكّد الروايات أيضا ، انّ شيعة علي ( عليه السلام ) ومن والاه واتبعه باحسان ، يسقون بيده الكريمة من ماء الكوثر ، فينزع ما في صدورهم من غل « 1 » ( أي تنزع آخر رواسب الصفات غير الإلهية ) ويرتوون « 2 » . انّ مكان هؤلاء في علّ ، تصدر منهم رائحة كريمة تعطّر أجواء المحشر وتملأ فضاءه ، ولا يصيبهم تعب أو نصب أو ظمأ أو مخمصة أو جوع ، حيث يمرّ عليهم زمن القيامة ( خمسون ألف عام ) وكأنّه لحظة واحدة . قسيم الجنّة والنار يذكر « صعصعة بن صوحان » انّه أقبل إلى الإمام علي ( عليه السلام ) في أواخر لحظات حياته ، وطلب منه النصيحة . فذكر الإمام لصعصعة انّ رأس رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) كان في حجره وهو في آخر لحظات عمره الشريف ، وكانت يده في يدي ، فحدّثني بهذا الحديث . ( يقول صعصعة : أخذ الإمام علي يدي في هذه اللحظة ، وأخذ يحدّثني الحديث ) . يقول علي بن أبي طالب ، فيما يحدّث فيه عن رسول الله ( صلّى الله عليه
--> الشمس والقمر ، فيدفعه إليّ فآخذه وأدفعه إلى علي بن أبي طالب . وقد تكرّر منه القول لعلي : « انّك صاحب لوائي في الآخرة ، كما انّك صاحب لوائي في الدنيا » . البحار ، ج 8 ، ص 2 ، 6 . [ المترجم ] ( 1 ) قال تعالى : « ونزعنا ما في صدورهم من غلّ تجري من تحتهم الأنهار » الأعراف : 43 . ( 2 ) جاء في الحديث الشريف قول رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) لعلي ( عليه السلام ) : « وأنت صاحب حوضي » . وقال ( صلّى الله عليه وآله ) في حديث آخر بحق علي : « فإنّه صاحب حوضي ، يذود عنه أعداءه ، يسقي أولياءه » . وقال علي ( عليه السلام ) : « والذي فلق الحبّة وبرأ النسمة لأقمعنّ بيديّ هاتين عن الحوض أعداءنا ، إذا وردته أحباؤنا » . البحار ، ج 8 ، ص 19 ، 25 . [ المترجم ]